الشيخ حسين آل عصفور

15

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

للآية وهي قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » لما تضمنته * ( من وجوب إيفاء العقود ) * للتعبير بصيغة الأمر . * ( و ) * مقتضى تلك الأدلَّة * ( لزوم الشرط ) * لما ذكر إذا لم يخالف الكتاب أو السنة أو يحلل حراما أو يحرم حلالا بين العلماء هو البطلان لمنافاة الشرط لمقتضى العقد وهو الذي ذهب إليه الشيخ والحلي والمحقق وجماعة كثيرة من المتأخّرين لانتفاء دليل يدل على الصحة ، وأنّه أكل مال بالباطل لأنّ الزيادة ليس في مقابلها عوض ولا وقع اشتراطها في عقد لازم من المعاوضات لتضمّ إلى حدّ العوضين ولا اقتضى تملكها عقد هبة ولا أحد الأسباب المثمرة للملك لأنّها معدودة ومحصورة وليس هذا أحدها فيكون اشتراطها اشتراطا لتملك شخص مال غيره بغير سبب ناقل للملك كما لو دفع إليه دابة يحمل عليها فيبطل العقد المتضمن له إذ لم يقع التراضي بالشركة والإذن في ذلك التصرف على ذلك التقدير . وقد تبيّن فساده فلا يندرج في الأمر للإيفاء بالعقود ولا في حديث « المؤمنون عند شروطهم » وليست الشركة تجارة إلَّا أن يكون الشرط للعامل وجوازه مسلَّم فلا يتناوله آية التراضي ، وهذا يتمّ مع زيادة عمل ممن شرطت له الزيادة . وهذه الأدلة كلها اعتبارية لا تقيّد تلك النصوص ، ومذهب السيد سيّد الأقوال الثلاثة ومعنى بطلان الشركة بهذا الشرط على القول به هو الشركة بالمعني الثاني وهو العقد الدالّ على الإذن في التصرف لأنّ امتزاج المالين متحقق لا يبطله شرط ولا غيره . وقال أول الشهيدين في شرح الإرشاد أنّ الموصوف بالصحة والبطلان ليس نفس الشركة العنانية إذ لا يمكن وقوعها على وجهين ، بل